من نحن ؟!

كنت في السنة الثانية من المرحلة الثانوية حين التحقت بشركة مايكروسوفت لدراسة البرمجة في دبلومة استمرت مدة عامين كاملين

كان هذا القرار بالطبع يحمل الخطورة بين طياته
حيث أن دبلومة كهذه كانت تحتل سنوات الدراسة الثانوية وهي مرحلة حرجة كما تعلم .

كنت وقتها أمضي الساعات الطوال أمام الكمبيوتر لتنفيذ فكرة برمجية أو محاولة تطبيق كود جديد تعلمته حتى لا أنساه
فكان يأخذ هذا الأمر من وقت الدراسة الكثير والكثير

كانت أمي خلال هذه الفترة قلقة جدا حيال ما كنت أضيعه من أوقات أمام شاشة الكمبيوتر من أجل البرمجة
وكانت تطلب من والدي كثيرا أن يأمرني بالقيام للمذاكرة وترك هذا الأمر
لكن كان رد والدي دائما عليها ” اتركيه فهو أحرص الناس على مستقبله ”
فكانت هذه الطريقة في تعامل والدي وقلق أمي لهما الأثر الكبير في محاولة عدم خذلانهم

إستلمت بفضل الله جواب التنسيق بتوجهي إلى كلية الطب البشري – جامعة عين شمس

فاطمأن قلب أمي
ورُفع رأس أبي

كنت أحب الطب كثيراً .. لكن الحال لا يختلف عنه في البرمجة
فالطب مهنة أأمل أن أمارسها والبرمجة هواية لا أحب تركها

حاولت أن أوازن بين دراستي للطب وبين تطور البرمجة لديّ واكتساب خبرات أكثر .

كنت خلال السبع سنوات في كلية الطب أقوم بمحاولة تنفيذ مشاريع برمجية حتى وإن كانت مجانية في سبيل ألا أنسى البرمجة
وحتى لا يضيع مجهودي وأموال والدي في دراسة البرمجة عند العملاق الأكبر مايكروسوفت هباءا منثورا ..

كانت دراستي للبرمجة تجعلني شغوفا في التطلع إلى علوم تقنية أخرى لربطها ببعض
كمعرفة كيفية إنشاء المواقع الالكترونية وتعلم بعض لغات برمجتها وكذلك الحال في برامج الأندرويد وكيفية تصميمها
كنت أقرأ وأبحث كثيرا في هذه المجالات .

قمت بتصميم موقع ” دكاتره دوت كوم ” خلال فترة دراستي .. كان هذا الموقع يخدم المجال الطبي بشكل مباشر وكان له رواجاً كبيراً آنذاك .
ومن هنا جاءت فكرة تطويع ” البرمجة وتصميم المواقع ” للمجالات الطبية

قمت بمحاولة جمع فريق عمل من زملائي لمتابعة الموقع محاولة مني في إسقاط بعض المهام عليهم حتى يستمر العمل
لكن وبسبب ضغوط الدراسة في أواخر سنوات الكلية أصبح من الصعب على كل منهم متابعة مهامه بانتظام فكان الضغط يزداد عليّ يوماً بعد يوم وتعود المهام إليّ واحدة تلو الأخرى
فكنت أصارع وحدي بين المحافظة على حياة الموقع و بين دراستي في نفس الوقت .

وصلت لنقطة فارقة
حيث لابد من التضحية بأحدهما
إما الموقع أو الدراسة
فكان الموقع هو المُضَحى به بالطبع واتخذتُ القرار الصعب ولفظ الموقع أنفاسه الأخيرة بعد إغلاقه .

منّ الله عليّ قبل تخرجي من الكلية بحفظ كتابه الذي استمر قرابة العام في محاولة الوصول لسورة الناس .
لكن اكتشفت أن حفظه في سن متأخر يجعل من السهل تفلُته .

تخرجت من الكلية
وقررت الاستقلال بنفسي وعدم الإثقال على والداي مادياً مع قدرتهما بفضل الله لكني أحببت الإستقلال .

لاحت أمامي فرصة للعمل في إحدى شركات الأبحاث الطبية في مصر والمعروفة بسيطرتها على منطقة الشرق الأوسط فهي إحدى ثلاث شركات كبرى في هذا المجال .
لكن وظيفتي هناك كانت عبارة عن ” مُدخِل بيانات ” فقط

لم أتكبر على مثل هذه الوظيفة وأنا طبيب حديث عهد بتخرج
فكنت أبحث عن الإستقلال بأي ثمن .

بعد ثلاثة أشهر من عملي بالشركة كمُدخِل للبيانات
تم ترقيتي بحمد الله لأكن مسئول البرمجة وتصميم المواقع بالشركة وفروعها
تغير وضعي المادي بكل تأكيد .
لكن لأن الدنيا لا تضحك دائما لأحد .. فما هي إلا عدة أشهر ..
طُلبت بعدها للخدمة العسكرية
فكنت ضابطاً احتياطياً أهز الأرض بخطوتي العسكرية .

قررت ترك الشركة لأنه لن يتحملني أحد ثلاثة سنوات حتى أعود مرة أخرى
فقدمت استقالتي بيدي .

لكن من مفارقات القدر أن قابلت أحد المهندسين محترفي البرمجة في نفس العنبر في كلية الضباط الإحتياط
وكان شريف الاسم والطبع

كنا نتعاهد سوية في مراجعة بعض الأكواد البرمجية واكتسبتُ من خبرته الكثير ونهلتُ منه أحدث التطورات في عالم البرمجة حينها
سجّلتُ له كثيرا ودونت من لآلئه أكثر ..

تزوجت في الشهر الأخير من خدمتي العسكرية
وقد كان لزوجتي كبير الأثر في سطوع – برنامج إدارة معامل التحاليل الطبية – بحُلّته إلى النور
فكان أول منتجات الفريق الذي بدأتُ في إنشائه للبرمجة الطبية والذي أسميته
MedicalTouch Team

ولأني كنت أحاول كسر قاعدة ” صاحب بالين كدّاب ”
فكنت وقتها أحارب في الوصول إلى من يتولى تدريبي في المجال الذي أحبه وأهفوا إليه في الطب وهو ” عمليات الأشعة التداخلية ” .

فبعد مراسلتي لجامعة هونج كونج للسفر لدراسة هذا المجال وبعد أن أتممت كافة إجراءات السفر
إلا أن قدر الله سبق وما شاء فعل .
فالله يغلق أبوابا ليفتح أبوابا أفضل
منّ الله عليّ بعدها بالإنضمام إلى فريق الإستشاري المصري البريطاني الدكتور سمير عبد الغفار
استشاري عمليات الأشعة التداخلية في مستشفى برينسيس جريس في لندن و في المستشفى السعودي الألماني بالقاهرة .

قمت أنا والفريق البرمجي الذي حاولت تكوينه بإنشاء العديد من البرامج الطبية المتخصصة والتي تجاوز عددها إثنى عشر تخصصاً
كسابقة قد تعتبر الأولى من نوعها
أن يقوم بعمل هذه البرمجيات أطباء مبرمجين كل في مجاله .
وأن يتم اختلاق تخصص جديد للأطباء يهتم بالبرمجيات الطبية فأهل مكة أدرى بشعابها  .

وما أن يبرز أحد البرامج وينافس بقوة في السوق الطبي إلا ونعمل على استقلاله وإنشاء ” البراند ” الخاص به بشكل منفرد بذاته منفصل عن موقع الفريق مع الاحتفاظ به هناك كأحد منتجات الفريق .

ما أن أتم يوسُفَ عامه الأول إلا و لمع بريق DentaMind ونافس بقوة في سوق برامج إدارة عيادات ومراكز طب الأسنان وتخطى منافسيه بفضل الله ولاقى إقبالاً حسناً عند مقتنيه .. فاستحق الإستقلال وها أنت تتقلب الآن بين طيات صفحاته ..
وأسندت مهامه إلى أطباء الأسنان بالفريق بقيادة أخي الصغير ” الدكتور أحمد العزيزي ”  لإدارته حيث مجال تخصصهم .

ومازال التطوير والتحديث في ابني الحبيب DentaMind قائم ولن يتوقف بإذن الله ..
نأمل أن يكون DentaMind
عند حسن ظنكـ

تقبل تحيات مسطر هذه السطور ,,

د.شريف عمر العزيزي
عضو الفريق المصري البريطاني لعمليات الأشعة التداخلية
المستشفى السعودي الألماني – القاهرة
CEO – MedicalTouch Team

Call Now Button
Cart
  • No products in the cart.